السيد علي خان المدني الشيرازي
383
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة
الحصين الخزاعي فأمرهما ان يسيرا حتى يأتياه بعلم القوم وما الذي أقدمهم فانطلقا حتى أتيا حفر أبى موسى وبه معسكر القوم فدخلا على عائشة وسألاها ووعظاها وأذكراها وناشدها الله فقلت لهما ألقيا طلحة والزبير فقاما من عندها ولقيا الزبير فكلماه فقال لهما انا جئنا للطلب بدم عثمان وندعوا الناس إلى أن يؤدوا أمر الخلافة شورى ليختار الناس لأنفسهم فقالا له ان عثمان لم يقتل بالبصرة ليطلب دمه فيها وأنت تعلم قتلة عثمان من هم وأين هم وأنت صاحبك وعائشة كنتم أشد الناس عليه وأعظمهم اغراء بدمه فأقيدوا من أنفسكم واما إعادة أمر الخلافة شورى فكيف وقد بايعتم عليا طائعين غير مكرهين وأنت يا أبا عبد الله لن يبعد العهد بقيامك دون الرجل يوم مات رسول الله وأنت آخذ قائم سيفك تقول ما أحد أحق بالخلافة منه ولا أولى بها منه وامتنعت من بيعة أبى بكر فأين ذلك الفعل من هذا القول فقال لهما اذهبا فالقيا طلحة فقاما إلى طلحة فوجداه خشن الملمس شديد العريكة قوى العزم في إثارة الفتنة واضرام نار الحرب فانصرفا إلى عثمان بن حنيف فأخبراه وقال له أبو الأسود : يا بن حنيف قد اتيت فانفر * وطاعن القوم وجالد واصبر وابرز لها مستلثما وشمر فقال ابن حنيف أي والحرمين لأفعلن وامر مناديه فنادى بالناس السلاح السلاح فاجتموا إليه وقال أبو الأسود شعرا : وأحسن قوليهما فادح * يضيق به الخطب مستنكد وقد أو عدونا بجهد الوعيد * فأهون علينا بما أو عدوا فقلنا ركضتم ولم ترملوا * وأصدرتم قبل ان توردوا فان تلقحوا الحرب بين الرجال * فملقحها جده ، الأنكد وان عليا لكم مصحر * ألا انه الأسد الأسود اما انه ثالث العابدين * بمكة والله لا يعبد